المحقق النراقي

185

مستند الشيعة

وكما قيدت إطلاقات النجاسة ( 1 ) بما مر ، كذلك أخرج منها دم غير ذي النفس بالمستفيضة المعتبرة ( 2 ) ولو بضميمة الاجماع المركب ، فهو أيضا طاهر ، وعليه الاجماع في الخلاف ، والغنية ، والسرائر ، والمعتبر ، والمنتهى ، والتذكرة ، والذكرى ( 3 ) . نعم يظهر من تقسيم الشيخ في الخلاف ، والجمل ، والمبسوط ( 4 ) ، والديلمي ، وابن حمزة ( 5 ) النجاسة إلى الدم وغيره ، ثم تقسيمه إلى ما تجب إزالته وما لا تجب ، وهو دم البق ، والبراغيث ، والسمك : اعتقادهم النجاسة . ومنع ظهوره - لجواز تقسيم الشئ إلى قسمين ، كل منهما أعم من وجه من آخر ، ثم تقسيم أحدهما إلى أقسام ، بعضها خارج عن المقسم - مكابرة ، إلا أن ادعاء الاجماع في الخلاف على طهارة مثل دم البق قبل التقسيم بسطر ( 6 ) ، يوهنه . وكيف كان فهم بما مر محجوجون . فرع : المصرح به في كلام جماعة ( 7 ) : نجاسة العلقة ، وعليها الاجماع في الخلاف ( 8 ) ، ويدل عليها صدق الدم ، ومنعه ضعيف ، ولذلك ينجس دم البيض أيضا . وكونه من الفرد النادر بعد الصدق ، غير ضائر ، لأن الندور الوجودي إنما يفيد للخروج عن المطلق في الأحكام على الوقائع الواقعة . وعدم كونه دما بعد

--> ( 1 ) في " ح " النجاسات . ( 2 ) راجع الوسائل 3 : 435 أبواب النجاسات ب 23 . ( 3 ) الخلاف 1 : 476 ، الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 550 ، السرائر 1 : 174 ، المعتبر 1 : 430 ، المنتهى 1 : 163 ، التذكرة 1 : 7 ، الذكرى : 13 . ( 4 ) الخلاف 1 : 476 ، الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 170 ، المبسوط 1 : 35 . ( 5 ) المراسم : 55 ، الوسيلة : 76 . ( 6 ) الخلاف 1 : 476 . ( 7 ) منهم المحقق في المعتبر 1 : 422 . ( 8 ) الخلاف 1 : 490 .